30/11/1429 هـ, 07:21 م
|
#1
|
|
المشرف العام على المنتدى ..
|
الحج براءة من الشرك
الحج براءة من الشرك
هذا ديدن كل العبادات فلو نظرنا الى كل عباده أساسها الخلوص من من كل ذنب والتطهر بالطاعة وأعلى الذنوب أشأمها على الاطلاق هو الشرك وارجى طاعة هي التوحيد ..
نقرأ في كل صلاة بل في كل ركعه ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين )
فعلمنا بالعبادة وتعلم كيفيتها يخرجنا من الضلالة وعبادة الله بما علمنا يخرجنا من غضبه ..
فحيث ان الحج شمل طاعات وعبادات متنوعة تربي العبد على فعل أسمى وأعلى بصميم اداءه للعباده
ولذا لما اسكانت العادات في القلوب واستمرأت المكوث لن تكاد تستشعر كل موطن وما ينبغي العلم به او الخشوع فيه
اماذا يعني ؟
فما يخالنا لما دنا النبي صلى الله عليه وسلم من الناس فقال في حجة الوداع ( اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا )
لاحظ قوله ( ورضيت لكم الاسلام دينا) شرف الزمان والمكان وعمق التوحيد فيهما
فطهارة القلب من درن الشرك واي ذنب يؤدي اليه له مواطن ومكامن في عبادة الحج ..
ومنها:
ــ عندما تتهيء النفوس وتهفوا شوقا لمولاها حين دعا فقال ( وأذن في الناس بالحج) هذا في حد ذاته دفعا للشرك وأهله بقلب موحد متعلق بتيسير من الله له ان يجيب نداءه مسرعا اليه بتوكل يرجو مرضاته
ــ بعد ان تجرد لله تاركا اهله وذويه واستودع فيهم خالقه موطن اخر يوحد به الله ولذا كما في الحديث لدعاء المسافر يستحب ان يقول لمن يودع ( نستودعكم الله الذي لاتضيع ودائعه ) قائلا له مودعه ( استودع الله دينكم واماناتكم وخواتيم اعمالكم )
الله اكبر ذهاب به الله واقرارا بحفظه
فما ان يشرع راكبا راحلته فيدعو بدعاء السفر الذي كله توحيدا كله تمجيدا وعظمه لكنني اقتبس منه قولة تطبع على القلب يقنا بالله وبعبوديته ( اللهم انت الصاحب في السفر ) اي توحيد بل تفرد وبراءه بعد هذا
فليس لامر قدر الله جمعه مشت ولا ما فرق الله جامع
فاين العبد الذي يقول مثل هذا ينسى بأن الله معه في سمعه وبصره في قوله وفعله وأنى له ان يغفل عن استشعاره طرفة عين!
ــ كان حبيبنا صلى الله عليه وسلم عندما يرقى واديا كبر وإذا نزل سبحه فكان ذكر الله على اللسان سببا لطرد ما يدعى من دون الله او التعلق به
ــ عند التلبيه والدخول في النسك وفي أول اعمال الحج توحيد لرب الارباب بكلمات تذلل وانكسار تخلع القلب بهيبتها وتردادها
( لبيك لاشريك) ومخالفة للمشركين الذين كانوا يقولون ( الا شريكا هو لك تعلمه ولا نعلمه )
ــ فحين تطوف وتشهد عيان الحجر الاسود فتتمنى فعل ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم لاتعتقد به شيئا او ترجو منه نفعا ولا ضرا بل اقتداء بنبيك فيه توحيد لله قال عمر ابن الخطاب ( والله انني لاعلم انك حجرا لاتنفع ولاتضر ولولا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ماقبلتك )
ــ أعظم دعاء يقوله العبد والحاج في عرفه لايترك في نفس كل مؤمن شيئا من الالوهية الا ويقولها صارخا بها في ذلك المكان كما علمه نبيه ( لا إله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو حي لايموت بيده الخير انه على كل شيئ قدير)
ــ ابو الانبياء ابراهيم علم التوحيد ورمز البراءة من كل معبود رمى اعظم عدو للمؤمن رماه لعصيانه ورماه لاستكباره ورماه لان الله يبغضه وطرده من رحمته فنبغض كل ما ابغضه الله وكرهه توحيدا وعقيده
ــ نحر النبي صلى الله عليه وسلم هديه شكرا وحمدا ومثابة وفضلا على ما أنعم الله به وهداه لفضله لم يذبح لقبر او وثن ولم ينحر لفلان او فلانه فهداه مولاه واتم نعمته وهداه
ــ كبر نبينا وكبر الناس معه لفظ الجلالة يملؤ الارجاء وربى منى تصدحه بالعقيدة المحضة ( لااله الا الله والله أكبر ) تفيض من العبد مناجاة وصدقا
ــ وعد النبي محمد لايكذب فقد قال ووعد بأمر من الله ( من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه )
فماذا تعتقدون حين يقول ( كيوم ولدته أمه ) فكأنه يقول عاد على الفطره على التوحيد تخلص من ردن الشرك والكفر وكأنه مولود ولد على الفطره السليمه التي هي اليقين بانه لارب له الله ..
هكذا اذن تدور بكل العبادات فتنقلك مما تعرضت له في دنياك واجترفته في ايامك
فالحج كله إيمان جازم وتعلق دائم وحقيقة راسخة لمعنى الالوهية
ياباحث في دنيا العبيد عن قلبك حان الان ان تلقي به بين يدي ربك
اللهم انا نسألك ايمانا صادقا ويقينا ثابتا ,,
|
|
|